قالت : ( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بيده ، ولا ضرب مولى له ، إلا أن يجاهد في سبيل الله تعالى ، وما نيل منه شئ فينتقم من صاحبه ، إلا أن ينتهك شئ من محارم الله ، فينتقم لله تعالى ) . وروى يعقوب بن سفيان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفاحشا ولا صخابا في الأسواق ) . وروى الإمام أحمد والشيخان عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفاحشا وكان يقول : ( إن خياركم أحسنكم أخلاقا ) . وروى البخاري عنه أيضا قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم موصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ، فذكر الحديث ، وفيه : ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزئ بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ) . وروى الإمام أحمد والشيخان والخرائطي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، وفي لفظ : إحدى عشرة سنة ، وأنا ابن ثمان سنين ، في السفر والحضر ، والله ما قال لي : أف قط ، ولا لشئ صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشئ لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا ؟ ولا لشئ صنعته : أسأت صنعته ، أو لبئس ما صنعت ، ولا عاب علي شيئا قط ، ولا أمرني بأمر فتوانيت عنه ، أو ضيعته فلامني ، ولا لامني أحد من أهله إلا قال دعوه فلو قدر أو قال قضي أن يكون كان ، وأرسلني في حاجة يوما فقلت : والله لا أذهب ، وفي نفسي أن أذهب لما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجت على صبيان وهم يلعبون في السوق ، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي ، فنظرت إليه ، وهو يضحك ، فقال : ( يا أنس ، اذهب حيث أمرتك ) فقلت له : أنا أذهب يا رسول الله . وروى البخاري عنه أيضا قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا ولا لماما ولا فاحشا ، وكان يقول لأحدنا عند المعاتبة : ( ماله ترب جبينه ) . وروى الإمام أحمد والبخاري عنه أيضا قال : كانت الأمة - زاد البخاري والعبد - لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت ، ويجيب إذا دعي .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي