تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الباب الثاني في حسن خلقه صلى الله عليه وسلم

قال الله سبحانه وتعالى : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) [ ن 4 ] وروى ابن أبي شيبة ، والبخاري في الأدب المفرد ، ومسلم والترمذي والنسائي ، وابن المنذر ، والحاكم ، والبيهقي ، وابن مردويه عن يزيد بن بابنوس - وهو بموحدتين ، بينهما ألف ، ثم نون مضمومة ، وواو ساكنة ، وسين مهملة - أن عائشة رضي الله تعالى عنها لما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : ( ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وفي لفظ : ( كان أحسن الناس خلقا كان خلقه القرآن ، يرضى لرضاه ، ويغضب لغضبه ، لم يكن فاحشا ولا متفاحشا ولا سخابا في الأسواق ، ولا يجزئ بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ) ، ثم قالت : اقرأ سورة المؤمنين اقرأ : ( قد أفلح المؤمنون ) [ المؤمنون 1 ] إلى العشر ، فقرأ السائل : قد أفلح المؤمنون ، فقالت : هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى ابن المبارك وعبد الله بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي في الدلائل عن عطية العوفي : في الآية مثال على أدب القرآن . وروى الإمام أحمد والخرائطي ، وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) رواه الإمام مالك عنه بلفظ : بعثت لأتم حسن الأخلاق ) ورواه البزار بلفظ بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) . وروى ابن سعد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي ) . وروى البزار عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى لم يبعثني متعنتا ولكن بعثني معلما وميسرا ) . وروى الشعبي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ( ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من شئ قط ، إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى ) ، وفي رواية مسلم

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٦