تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيدارسه في القرآن . فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة . وروى الترمذي والخرائطي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما عندي شئ أعطيك ، ولكن استقرض ، حتى يأتينا شئ فنعطيك ، فقال عمر : ما كلفك الله هذا ، أعطيت ما عندك ، فإذا لم يكن عندك فلا تكلف ، قال : فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قول عمر ، حتى عرف في وجهه ، فقال الرجل : يا رسول الله ، بأبي وأمي أنت ، فأعط ، ولا تخش من ذي العرش إقلالا ، فتبسم وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( بهذا أمرت ) . وروى ابن سعد عن أنس والترمذي عن علي قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس . وروى بقي بن مخلد وأبو يعلى عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم عن الأجود ؟ الله الأجود ، وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم من بعدي رجل تعلم علما فنشر علمه ، يبعث يوم القيامة أمة وحده ، ورجل جاهد في سبيل الله حتى يقتل ) . وروى ابن أبي خيثمة عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان أجود الناس كفا . وروى ابن أبي شيبة عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس . وروى بزار عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل . وروى ابن أبي الدنيا وغيره عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال : دخل رجلان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه عن ثمن بعير فأعانهما بدينارين ، فخرجا من عنده ، فلقيا عمر بن الخطاب ، فأثنيا خيرا ، وقالا معروفا ، وشكرا ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما ، فدخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قالا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لكن فلانا أعطيته ما بين العشرة والمائة فلم يقل ذلك ، إن أحدهم يسألني فينطلق بمسألته يتأبطها ، وما هي إلا نار ) ، فقال عمر يا رسول الله ، فلم تعطهم ما هو نار ؟ فقال : ( يأبون إلا أن يسألوني ويأبي الله لي البخل ) . وروى الإمام والخمسة عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ، ثم سألوهم فأعطاهم ، وقال : ( ما يكون عندي من خير فلن أدخره

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٥٢