| ذكر إرسال قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلى النجاشي ليدفع إليهما من عنده من المسلمين
قال أبو عمر ، وتبعه أبو الخطاب بن دحية : لما أوقع الله تعالى بالمشركين يوم بدر فاستأصل وجوههم ، قالوا : إن ثأرنا بأرض الحبشة فلنرسل إلى ملكها يدفع إلينا من عنده من أتباع محمد ، فنقتلهم بمن قتل هنا ببدر ، فأرسلوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة ، وأرسلوا معهما هدايا وتحفا للنجاشي ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجهما بعث عمرو بن أمية الضمري - ولم يكن أسلم بعد فيما قيل - إلى النجاشي يوصيه بالمسلمين ، ولما وصل عمرو وعبد الله إلى النجاشي ردهما خائبين . وروى أبو داود عن ابن شهاب قال : بلغني أن مخرج عمرو بن العاص وابن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة فيمن كان بأرضهم من المسلمين كان بعد وقعة بدر ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجهما بعث عمرو بن أمية من المدينة إلى النجاشي بكتاب .
| ذكر عدد المسلمين والمشركين الذين شهدوا بدرا
روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتحدث : أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر - ولم يجاوزه معه إلا مؤمن - بضعة عشر وثلاثمائة . وروى ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، والطبراني ، عن أبي أيوب الانصاري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم وهم بالمدينة : ' هل لكم أن نخرج فنلقى هذه العير لعل الله تعالى يغنمناها ؟ ' قلنا : نعم ، فخرجنا ، فلما سرنا يوما أو يومين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتعاد ، فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر ، فأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدتنا فسر بذلك ، وحمد الله تعالى وقال : ' عدة أصحاب طالوت ' . روى ابن أبي شيبة والامام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وأبو عوانة ، وابن حبان ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ، وهم ثلاثمائة وبضعة عشر ، ولفظ مسلم : تسعة عشر رجلا ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة . . . الحديث . وروى البزار بسند حسن ، عن أبي موسى الاشعري ، رضي الله عنه ، قال : كانت عدة أهل بدر عدة أصحاب طالوت يوم جالوت ثلاثمائة وسبعة عشر ، كذا في النسخة التي وقفت