تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنها إلا أخلف الله فيها خيرا منه ، ألا إن المدينة كالكبر تخرج الخبيث ، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكبر خبث الحديد ' . وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة ' ، رواه مسلم . وعن عمر رضي الله عنه أنه قال : ' اللهم ارزقني قتالا في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك ' ، رواه البخاري . عن يحيى بن سعيد مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' ما على الأرض بقعة أحب إلي أن يكون قبري بها منها ' ، ثلاث مرات ، يعني المدينة ، رواه الإمام مالك في الموطأ . وعن أبي سعيد مولى المهري - بالراء - أنه جاء إلى أبي سعيد الخدري ليالي الحرة فاستشاره في الجلاء عن المدينة وشكا إليه أسعارها وكثرة عياله ، وأخبره ألا صبر له على جهد المدينة ولأوائها . فقال له : ويحك لا آمرك بذلك ، الزم المدينة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' لا يصبر أحد على لأوائها فيموت إلا مت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا كان مسلما ' . وفي حديث أخرجه مسلم : ' لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص أو ذوب الملح لي الماء ' . وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' من صبر على لأوائها وشدتها كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة ' . رواه مسلم . وعن أبي هريرة بنحوه ، رواه الترمذي . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' من كان له بالمدينة أصل فليتمسك به ، ومن لم يكن له بها أصل فليجعل له بها أصلا ، فليأتين على الناس زمان يكون الذي ليس بها أصل كالخارج منها المجتاز إلى غيرها ' ، وفي رواية : ' فليجعل له بها أصلا ولو قصرة ' ، رواه الطبراني وابن شبة بسند لا بأس به . وروى ابن شبة عن الزهري مرسلا : ' لا تتخذوا الأموال بمكة واتخذوها بدار هجرتكم ، فإن المرء مع ماله ' . وعن أبي هريرة رضي الله

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٣ · ص ٣٠٧