الاستاذ أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى : ( ليس للمؤمن صفة أتم ولا أشرف من العبودية ، ولهذا أطلقها الله تعالى على نبيه في أشرف المواطن ، كقوله : ( سبحان الذي أسرى بعبده ) [ الاسراء 1 ] ، ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) [ الكهف 1 ] ، ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) [ النجم 10 ] ، ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ) [ الفرقان 1 ] . الشيخ عبد الباسط البلقيني رحمه الله : ( ومن هنا يؤخذ الجواب عن وصفه صلى الله عليه وسلم بذلك ووصف يحيى عليه السلام بالسيادة في قوله تعالى : ( وسيدا ، وحصورا ) [ آل عمران 39 ] . الاستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله : في معناه أنشدوا : يا قوم قلبي عند زهراء * يعرفه السامع والرائي لا تدعني إلا بيا عبدها * فإنه أشرف أسمائي ) العوفي رحمه الله : ( والسبب في ذلك أن الالهية 1 والسيادة والربوبية إنما هي في الحقيقة لله عز وجل لا غير . والعبودية في الحقيقة لمن دونه . فإذا كان في مقام العبودية فهو في رتبته الحقيقية ، والرتبة الحقيقية أشرف المراتب إذ ليس بعد الحقيقة إلا المجاز ، ولا بعد الحق إلا الضلال ) . البرهان النسفي رحمه الله : ( قيل لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدرجات العالية والمراتب الرفيعة في المعراج ، أوحى الله تعالى إليه : يا محمد أشرفك ؟ . قال : يا رب تنسبني إلى نفسك بالعبودية ، فأنزل الله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ) الاية . وأقوال القوم في العبد والعبودية كثيرة ، والالفاظ مختلفة معانيها ، وكل أحد يتكلم
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٣ · ص ١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي