السادس : في الكلام على العبد : أجمع المسلمون على أن المراد بالعبد هنا سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو لغة المملوك من نوع من يعقل . قال في المحكم : ( العبد الانسان حرا كان أو رقيقا ، لانه مملوك لبارئه ) . وقال غيره : ( إنه مشتق من التعبد وهو التذلل ) . قال ابن الانباري : ( العبد الخاضع لله من قولهم : طريق معبد إذا كان قد وطئها الناس ) . وللامام جمال الدين بن مالك بيتان في جموع عبد ، وذيل الشيخ رحمة الله عليهما بمثلهما ووطأ قبلهما ببيت ، فقال : جموع لعبد لابن مالك نظمها * وزدت عليها مثلها فاستفد وجد عباد عبيد جمع عبد وأعبد * أعابد معبودا معبده عبد كذلك عبدان وعبدان أثبتا * كذاك العبدي وامدد ان شئت أن تمد وقد زيد أعباد عبود عبده * وخفف بفتح والعبدان إن تشد وأعبدة عبدون ثمت بعدها * عبيدون معبودا بقصر فخذ تشد الاسنوي رحمه الله تعالى : ( قال سيبويه : العبد في الاصل صفة ، ولكنه استعمل استعمال الاسماء ) . الشيخ زكريا رحمه الله تعالى في فتح الرحمن ( قال تعالى : ( بعبده ) دون نبيه أو حبيبه لئلا تضل أمته أو لان وصفه بالعبودية المضافة إلى الله تعالى أشرف المقامات ) .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٣ · ص ١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي