تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: فَحَدّثَنِي ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: الرّأْيُ مَا أَشَارَ بِهِ الْحُبَابُ.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَا حُبَابُ، أَشَرْت بِالرّأْيِ!

فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَعَلَ كُلّ ذَلِكَ.

حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: فَحَدّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ اللهُ السّمَاءَ وَكَانَ الْوَادِي دَهْسًا- وَالدّهْسُ الْكَثِيرُ الرّمْلِ- فَأَصَابَنَا مَا لَبّدَ الْأَرْضَ وَلَمْ يَمْنَعْنَا مِنْ الْمَسِيرِ، وَأَصَابَ قُرَيْشًا مَا لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنْهُ، وَإِنّمَا بَيْنَهُمْ قَوْزٌ مِنْ رَمْلٍ.

قَالُوا: وَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ تِلْكَ اللّيْلَةَ النّعَاسُ، أُلْقِيَ عَلَيْهِمْ [ (1) ] فَنَامُوا، وَمَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْمَطَرِ مَا يُؤْذِيهِمْ. قَالَ الزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ: سُلّطَ عَلَيْنَا النّعَاسُ تِلْكَ اللّيْلَةَ حَتّى إنّي كُنْت لَأَتَشَدّدُ، فَتَجْلِدُنِي الْأَرْضُ فَمَا أُطِيقُ إلّا ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الحال. وقال سعد ابن أَبِي وَقّاصٍ: رَأَيْتنِي وَإِنّ ذَقَنِي بَيْنَ يَدَيّ [ (2) ] ، فَمَا أَشْعُرُ حَتّى أَقَعَ عَلَى جَنْبِي.

قَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ: غَلَبَنِي النّوْمُ، فاحتملت حَتّى اغْتَسَلْت آخِرَ اللّيْلِ.

قَالُوا: فَلَمّا تَحَوّلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الْمَنْزِلِ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ السّقَاءَ، أَرْسَلَ عَمّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ، فَأَطَافَا بِالْقَوْمِ ثُمّ رَجَعَا إلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْقَوْمُ مَذْعُورُونَ فَزِعُونَ، إنّ الْفَرَسَ لَيُرِيدُ أَنْ يَصْهَلَ فَيَضْرِبَ وَجْهَهُ، مَعَ أَنّ السّمَاءَ تَسِحّ عَلَيْهِمْ.

فَلَمّا أَصْبَحُوا قَالَ نُبَيْهُ بْنُ الْحَجّاجِ، وَكَانَ رَجُلًا يُبْصِرُ الأثر، فقال:

[ (1) ] فى ب: «ألقى الله عزّ وجلّ عليهم» .

[ (2) ] فى ب، ت، ح: «ثديي» .

مغازي الواقدي · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٩٤