تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهَ فِي النّسَاءِ وَاسْتَوْصُوا بِهِنّ خَيْرًا، أَلَا هَلْ بَلّغْت؟ قَالَ النّاسُ: نَعَمْ! قَالَ: اللهُمّ، اشْهَدْ! أَيّهَا النّاسُ، إنّ الشّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنّهُ قَدْ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمّا تَحْقِرُونَهُ، فَقَدْ رَضِيَ بِهِ.

إنّ كُلّ مُسْلِمٍ أَخُو الْمُسْلِمِ، وَإِنّمَا الْمُسْلِمُونَ إخْوَةٌ، وَلَا يَحِلّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ دَمُ أَخِيهِ وَلَا مَالُهُ، إلّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، وَإِنّمَا أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ. وَلَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. إنّي قَدْ تَرَكْت فِيكُمْ مَا لَا تَضِلّونَ بِهِ، كِتَابُ اللهِ، أَلَا هَلْ بَلّغْت؟

قَالَ النّاسُ: نَعَمْ! قَالَ: اللهُمّ، اشْهَدْ! ثُمّ انْصَرَفَ إلَى مَنْزِلِهِ.

عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ: مَا الضّرْبُ غَيْرُ الْمُبَرّحِ؟ قَالَ:

بِالسّوَاكِ وَبِالنّعْلِ. قَالَ عَطَاءٌ: وَسُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ عَزّ وَجَلّ:

وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً [ (1) ] قَالَ: كَلِمَةُ النّكَاحِ. قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ أَحَدٌ لَيَالِيَ مِنًى بِسِوَى مِنًى.

قَالَ: حَدّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلّى الظّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ الصّدْرِ [ (2) ] بِالْأَبْطَحِ.

قَالَ: حَدّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. عَنْ أَبِي رَافِعٍ. قَالَ: مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَنْزِلَ مَنْزِلًا، جِئْت الْأَبْطَحَ فَضَرَبْت قُبّتَهُ، فَجَاءَ فَنَزَلَ. قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: إنّمَا نَزَلَ [ (3) ] بِالْمُحَصّبِ [ (4) ] لِأَنّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ.

[ (1) ] سورة 4 النساء 21.

[ (2) ] يوم الصدر: اليوم الذي يقضى فيه نسكه. (النهاية، ج 2، ص 255) .

[ (3) ] فى الأصل: «نزلت» .

[ (4) ] فى الأصل: «بالمهضب» . والمحصب: الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى.

(النهاية، ج 1، ص 232) .

مغازي الواقدي · الصفحة ١١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ١١٥٢