تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنِ عَمّي، أَجْزُرُ مِنْهَا شَاةً؟ قَالَ: وَعَرَفَنِي

فَقَالَ: إنْ لَقِيتهَا نَعْجَةً [ (1) ] تَحْمِلُ شَفْرَةً [ (2) ] وَزِنَادًا [ (3) ] بِخَبْتِ الْجَمِيشِ [ (4) ]- الْجَمِيشُ وَادٍ قَدْ عَرَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسّاحِلِ كَثِيرُ الْحَطَبِ، وَهُوَ وَادٍ لِبَنِي ضَمْرَةَ، وَهُوَ مَنْزِلُ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيّ [ (5) ] ،

وَيُقَالُ: خَبْتُ الْجَمِيشِ مَوْضِعُ صَحْرَاءَ، يُقَالُ جَنْبَ كَدَاءٍ- فَلَا تُهِجْهَا! ثُمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَا أَيّهَا النّاسُ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ [ (6) ] . أَلَا وَإِنّ الزّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنّ عِدّةَ الشّهُورِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ: ذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجّةِ، وَالْمُحَرّمُ، وَرَجَبٌ الّذِي يُدْعَى شَهْرَ مُضَرٍ، الّذِي بَيْنَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَشَعْبَانَ، وَالشّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَثَلَاثُونَ، أَلَا هَلْ بَلّغْت؟ فَقَالَ النّاسُ: نَعَمْ! فَقَالَ: اللهُمّ اشْهَدْ! ثُمّ قَالَ: أَيّهَا النّاسُ، إنّ لِلنّسَاءِ عَلَيْكُمْ حَقّا، وَإِنّ لَكُمْ عَلَيْهِنّ حَقّا، فَعَلَيْهِنّ أَلّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا، وَلَا يُدْخِلْنَ بُيُوتَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ إلّا بِإِذْنِكُمْ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَإِنّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَهْجُرُوهُنّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَأَنْ تَضْرِبُوهُنّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرّحٍ، فَإِنْ انْتَهَيْنَ وَأَطَعْنَكُمْ فَلَهُنّ رِزْقُهُنّ وَكِسْوَتُهُنّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنّمَا النّسَاءُ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ [ (7) ] لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنّ شَيْئًا، وَإِنّمَا أَخَذْتُمُوهُنّ بِأَمَانَةِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنّ بكلمة الله، فاتّقوا

[ (1) ] النعجة: الأنثى من الضأن. (لسان العرب، ج 3، ص 203) .

[ (2) ] فى الأصل: «شعرة» ، وما أثبتناه من مراجع السيرة الأخرى. والشفرة: السكين العريضة.

(النهاية، ج 2، ص 227) .

[ (3) ] فى الأصل: «الزباد» . والزناد: كالزند.

[ (4) ] فى الأصل: «بجنب الحميش» . وما أثبتناه من ياقوت. (معجم البلدان، ج 3، ص 396) .

[ (5) ] فى الأصل: «عمرو بن بيزى» .

[ (6) ] سورة 9 التوبة 37.

[ (7) ] عوان: هو جمع عانية، وهي الأسيرة. (شرح أبى ذر، ص 449) .

مغازي الواقدي · الصفحة ١١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ١١٥١