" من تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على اليقين وهو الطهارة في هذه الحالة ، فإن تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين وهو الحدث في هذه الحالة ؛ لأنه متيقن انه محدث ، وسواء كان في الصلاة أو في عبادة تجب لها الطهارة أو تسن لها الطهارة أو كان خارج العبادة ، وسواء تساوى عنده الأمران شك أو غلب على ظنه احدهما - الطهارة أو الحدث -إذا كان متيقنا احدهما فلا أثر لغلبة الظن مع اليقين ، وهذه قاعدة من قواعد الدين لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: " لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا" رواه الشيخان ، ولا يشترط السماع للصوت ولكن المراد حتى يتيقن ، وهذا أصل عظيم في بقاء الأشياء على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ، في الطهارة وغيرها وليس خاصا بالطهارة .
" إذا تيقن الطهارة والحدث فله حالات :
1- الحالة الأولى :- أن يعلم السابق منهما ، فإذا علم أن السابق الطهارة فهو محدث ؛ لان الحدث متأخر ، وان علم أن السابق الحدث فهو متطهر ؛ لان الطهارة بعد الحدث 0
2- الحالة الثانية :- أن يجهل السابق منهما ويعلم حالة قبلهما ، فهو بضد حاله قبلهما ، فان كان قبلهما محدث فهو الآن متطهر وان كان قبلهما متطهر فهو الآن محدث ، لأنه قد تيقن زوال تلك الحالة "التي قبلهما" إلى ضدها وشك في بقاء ضدها وهو الاصل0
3- الحالة الثالثة :- إن لم يعلم حاله قبلهما ويجهل السابق منهما ، وجب عليه أن يتطهر لأنه متيقن الحدث والأصل بقاؤه ، وهذا هو الصحيح المختار0
" إذا سمع اثنان صوتاً أو شما ريحاً من احدهما غير معين ، فإن كل واحد منهما لا يجب عليه الوضوء ؛ لأنه يعتقد أن الحدث من الآخر ويُعتبر الآخر في حقه محدثاً فلا يصلي خلفه ولا يصاففه وحده ؛ لأنه يكون فذا وهذا هو الصحيح المختار0
" ويحرم على المحدث حدثاً أصغر ما يلي :-