تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" إذا توضأ لابسُ الخفين على طهارة ، فإن له أن يمسح يوماً وليلة إذا كان مقيماً ويمسح ثلاثة أيام بلياليهن إذا كان مسافرا سفرا يبيح القصر ، ويجوز له الخلع قبل مضي المدة ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث علي - رضي الله عنه - :"جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ" رواه مسلم .

" وهذا الحديث متواتر ، وليس له الزيادة على المدة وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء (المسافر 72 ساعة ، والمقيم 24 ساعة ) .

" المسافر سفراً محرماً أو المسافر سفرا دون أربعة بُرُد ، فهذا إنما يمسح يوماً وليلة فقط ، وهذا لأن المسح للمسافر ثلاثة أيام رخصة ، والرخص لا تستباح بها المعاصي وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم .

" المسح على الخفين يرفع الحدث الأصغر ، وكل المسح على الحوائل كذلك ، ولذا لو مسح وبقي على طهارته ثم خلع الخف وغسل قدميه ، بقيت طهارته فيصلي مالم يحدث ، وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء واختاره الشيخ تقي الدين .

" المسح على الخفين إنما هو في الحدث الأصغر لا في الحدث الأكبر ، لحديث صفوان بن عسّال - رضي الله عنه - قال : " كانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَا نَنْزِعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَة " رواه الترمذي وابن ماجة (حسن ) ، وهذا بإجماع العلماء .

" فإذا انقضت المدة وهو على طهارته فهو على طهارته حتى يحدث ، وإذا انقضت المدة ولم يكن على طهارة خلع ، وهذا هو الصحيح المختار من أقوال العلماء0

مختصر الفقه · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر الفقهص ٧٤