" يباح للمتوضىء والمغتسل تنشيف أعضاء الوضوء والأفضل عدم ذلك لانه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعتاد تنشيف أعضاء الوضوء بعد الوضوء, ولا يكره نفض اليدين لانه - صلى الله عليه وسلم - قالت عنه ميمونة : فاتيته بالمنديل فجعل ينفض يديه "رواه الشيخان0 وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - انه - صلى الله عليه وسلم - :"أُتي بمنديل فلم يمسه وجعل يقول بالماء هكذا "رواه النسائي - صحيح وفي حديث ميمونة في غسله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة قالت : " ثم اتيته بالمنديل فرده"رواه الشيخان0وهذا اختيار ابن القيم رحمه الله0
" إن اغتسل للجنابة أو توضأ الوضوء الشرعي فان كان يخشى برداً أو ضرراًبترك التنشيف فلا كراهة في التنشيف بل يشرع له لقوله - صلى الله عليه وسلم - " لا ضرر" صحيح0
" من وضأه غيرُه ونواه ، صح سواءكان الفاعل مسلماً او كافر لوجود النية من المُوضَّأ لحديث : " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى" صحيح وكذلك حكم الغسل والتيمم0
باب المسح على الخفين وغيرهما
" المسح على الخفين ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما في حديث المغيرة - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَعَلَى نَاصِيَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ "رواه مسلم ، واتفق عليه أهل السنة والجماعة ، وقال ابن القيم : إن المسح صح في الحضر والسفر ، قلت : ولا أعلم نزاعا بين العلماء في ذلك 0
" المسح على الخفين رخصة ( الرخصة : الحكم الثابت على خلاف الدليل الشرعي لمعارضٍ راجح ).