تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور﴾ (1)

خائنة الأعين أمر يعمل بالحس، لكن لا يعلمه أحد، من يعلم أن هذه العين تنظر نظراً محرماً؟ " ﴿وما تخفي الصدور﴾ (2).هذا باطن فالله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: "سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم".

أما الكفار والعياذ بالله فإنهم لا يحاسبون هذا الحساب بل يقررون بأعمالهم ويقول: عملتم كذا وكذا فإذا أنكروا تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم، وأرجلهم بما كانوا يعملون، حتى الجلود فإنها تشهد فيقولون لجلودهم: ﴿لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه رجعون* وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون* وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين* فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين﴾ (3)

يقرر الكفار بأعمالهم ويخزون بها والعياذ بالله وينادى على رؤوس الأشهاد:

﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ (4)

فانظر الفرق بين حساب المؤمن وحساب الكفار.

هل ينجو من الحساب أحدٌ؟

الجواب: نعم ينجو منه عالم لا يحصيهم إلا الله قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "إن أمته عرضت عليه وإن منهم سبعين ألفاً يدخلون الجنة بلا حساب

(1) سورة غافر، الآية: 19.

(2) سورة غافر، الآية: 19.

(3) سورة فصلت، الآيات: 21 - 24.

(4) سورة هود، الآية: 108.

شرح حديث جبريل عليه السلام · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح حديث جبريل عليه السلامص ٣٧