تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: المقاتلون فإنهم في حال جواز أسرهم فإن الإمام يُخير فيهم بين أمور أربعة:

الأولى: القتل.

الثانية: الفداء بأسير من المسلمين بحيث يكون لدى العدو أسرى مسلمين فيقال للعدو: أعطنا أسير بأسير.

الثالثة: الفداء بمال بحيث يقال للعدو: نعطيكم أسيركم بشرط: أن تدفعوا لنا مالاً مقداره كذا وكذا.

الرابعة: المنّ وهو: إطلاق مَن أسر المسلمون من العدو بلا شيء ويشترط فيه: أن يترجح لإمام المسلمين أن في المنّ مصلحة كبيرة.

مثاله: إذا أسر المسلمون من العدو رجلاً من زعماء العدو، فإذا منّ الإمام بهذا الرجل على العدو فإنه يحصل به كف شر العدو.

ولكن لو بقي أسيراً عند المسلمين فإنه قد يحصل من بقائه مفسدة كبيرة.

أما استرقاق المقاتلين من العدو ففيه خلاف بين العلماء:

فمنهم: من أجازه.

ومنهم: من قال: لا يجوز؛ لأنهم أحرار، ولم يذكر الله عز وجل في القرآن الكريم إلا (مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) (1) . واسترقاقهم وهم أحرار

(1) سورة محمد، الآية: 4.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٠٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٠٢٢٩