فائدة
اعلم رحمك الله أن كلمة التوحيد مفتاح الجنة (لا إله إلا الله)، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك، وأسنان هذا المفتاح هي شروطه (لا إله إلا الله).
1 - العلم بمعناها: وهي نفي المعبود بحق عن غير الله وإثباته لله وحده. قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ﴾ [محمد: 19]، أي لا معبود في السموات والأرض بحق إلا الله، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة» [رواه مسلم].
2 - اليقين المنافي للشك: وذلك أن يكون القلب مستيقنًا بها بلا شك، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [الحجرات: 15]. (لم يرتابوا: أي لم يشكوا).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبر غير شاك فيحجب عن الجنة» [رواه مسلم].
3 - القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه: قال تعالى حكاية عن المشركين: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات: 35 - 36]. (أي يستكبرون أن يقولوها كما يقولها المؤمنون). ذكره ابن كثير وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال