تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ سؤال: جهادُ الدفعِ هل يجبُ على أهلِ البلدِ فقط أم لغيرهم كذلك؟

جهادُ الدفعِ باتفاقِ العلماءِ يجب على أهلِ البلدِ أولاً، فإن استطاعوا وإلا فيجب على من جاورَهم بصورةٍ دائريةٍ حولَهم حتى يستوعبَ جميعَ بلادِ المسلمين إن لم يستطِعْ أهلُ البلدِ الدفعَ أو من يليهم وهكذا

ـ استكمالاً لسؤال الأخ يقول: فالقولُ بوجوبِ التطوعِ للجهادِ في العراقِ غيرُ صحيحٍ إذاً؟

هذا الكلامُ فيه تفصيلٌ: ففَتْحُ بابِ التطوعِ للجهادِ في العراقِ صحيحٌ، فمن أرادَ أن يذهبَ فليذهب ويؤجَرُ إن شاء الله تعالى، وإن قُتِلَ فنرجو له الشهادةَ وأجرَها إن شاء الله.

وأما الوجوبُ فلم يظهرْ إلى الآن عجزُ أهلِ العراقِ عن دفعِ هذا العدوانِ.

وأما استئذانُ الحاكمِ، فإنه لا يُسْتأذَنُ في جهادِ الدفعِ وإنما يستأذن في جهادِ الطلبِ، أو جهادِ الدفعِ إذا لم يكنْ واجباً. يعني: إذا كانت البلدُ التي وقع عليها الاعتداءُ قادرةً على الدفعِ فإن الذي تحت إمرةِ وليِّ أمرٍ من المسلمين معتبرةٍ ولايتُه فإنما يستأذنُ وليَّ الأمرِ.

الذي يذهبُ والبلدُ ليست بحاجةٍ إليه يستأذن ولي الأمر.

ـ السؤال حولَ من يفتحُ أرضَه لهؤلاءِ المستعمرينَ لضربِ إخوانِه المسلمين.

فهذا كما قلتُ أولاً بين أمرين:

إما أن يكونَ فاسقاً بهذا الفعلِ الذي يفعلُه إن كان متأولاً، وهذا بيْنَهُ وبينَ الله - عز وجل -.

وإما والعياذُ بالله، يكفُرُ ويخرجُ من الملةِ بمظاهرتِه للمشركينَ على المؤمنينَ إن كان يناصرُهم محبةً فيهم وموالاةً لهم وتفضيلاً لهم على المسلمين، ونسأل الله السلامة.

ـ السؤال: ما حكمُ المسلمِ الذي يقاتِلُ مع الأمريكان ضدَّ المسلمين؟ هل حكمُه مختلفٌ عمن يُعينُهم فقط بفتحِ أرضِه؟

الجواب؛ كلاهُما بنفسِ المنزلةِ، وهما بين فاسقٍ وكافرٍ، حسبَ اعتقادِه ونيتِه فيما يفعل.

ـ سؤال: هناك أناسٌ يقولون إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقاتِلِ الكفارَ في مكةَ لأن المسلمينَ كانوا ضعفاءَ، فلذلك ذهبوا إلى المدينة، وبقي في المدينةِ حتى أصبحَ قوياً ثم بعدَ ذلك قاتلَ الكفارَ، فنحن كذلك لا نقاتلُ الكفارَ حتى نكونَ أقوياءَ؟

والجواب على ذلك؛ أولاً، النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقاتِلِ الكفارَ في مكةَ لأن الله - عز وجل - لم يَشْرَعْ له القتالَ، ولو كان الله - عز وجل - شرع له القتالَ وجبَ عليه أن يقاتِلَ ولَقاتَلَ الصحابةُ رضي الله عنهم بغضِّ النظر عن الضعفِ وعدَمِه. ولكن الحكمةَ في عدمِ تشريعِ القتالِ في مكةَ متعلقةٌ بأمورٍ عدةٍٍ منها هذا الذي ذُكِرَ وهو الضعفُ، ولكن بعدَ أن هاجرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أصبحَ القتالُ واجباً وأذِنَ الله - عز وجل - به، ولم يربُطْ ذلك بقضية الضعفِ، بل إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاتَلَ بفئةٍ قليلةٍ فئةً كثيرةً بعتادِها وعدَّتِها كما فعل

دورة الجهاد · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دورة الجهادص ٥٤