تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم)

قال تعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النور:٢٠]: الفضل في اللغة: الزيادة، وفي هذا المقطع من الآية الكريمة دليل على أن العباد لا يستوجبون على الله شيئًا، وأن الفضل لله عز وجل، فإن أعطى الهداية فبمحض فضله، وإن وهب النعم والمنن والآلاء فبمحض جوده وكرمه، لا حق للعباد عليه سبحانه وتعالى في نعمه وفضائله الدينية والدنيوية والأخروية، يحكم ولا معقب لحكمه، ويقضي ولا راد لقضائه سبحانه وتعالى.

(وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) إشارة إلى عظيم المنن، وجليل النعم التي يرفل بها المؤمن من نعم الدنيا والآخرة، قال بعض العلماء: إن المقصود من هذه الآية الكريمة أن ينبه طائفتين: منهما الطائفة الأولى التي تكلمت في أم المؤمنين عائشة زورًا وبهتانًا، أي: أتتكلمون في الناس وتتهمونهم في أعراضهم وكأنكم تزكون أنفسكم، ولولا الله ما زكت أنفسكم ولا عُصِمت جوارحكم من حدود الله، ولا ابتعدت عن محارم الله عز وجل؟!

تفسير سورة النور · الجزء ٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير سورة النورج ٥ · ص ٦