- كان الدكتور محمد عمارة في شبابه يسارياً متطرفاً إبان فترة توهج الفكر الماركسي اليساري في بلاد المسلمين، ثم تحول عنه في أواخر السبعينيات وتوجه إلى "الفكر العربي الإسلامي العقلاني المستنير".
فبدأ بنبش تراث المعتزلة قديماً والمدرسة العقلية (مدرسة الأفغاني ومحمد عبده) حديثاً.
يقول عمارة عن توجهه الجديد: "لقد استطعت أن أنجح في خلق (!) قارئ جديد. قارئ إسلامي ليس هو اليساري التقليدي، وليس هو الإسلامي التقليدي"! (1).
أي أنه حاول في توجهه الجديد أن يمزج الإسلام باليسارية التي كان يدين بها! بعد أن فشلت فشلاً ذريعاً في عالمنا الإسلامي – ولله الحمد -. وهذا دليل على بقاء تعلقه بذلك الفكر المنحرف واستنكافه وتكبره عن التراجع التام عنه - نسأل الله العافية وأن يرزقنا التوبة النصوح -.
(1) - (رحلة في عالم الدكتور محمد عمارة، ص 107).