تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عبيدة: فَحَدَّثَنِي مسلمة بن محارب، قَالَ: فأتوا عُبَيْد اللَّهِ فَقَالُوا: قَدْ صعد مسعود المنبر، ولم يرم دون الدار بكثاب، فبيناه فِي ذَلِكَ يتهيأ ليجيء إِلَى الدار، إذ جاءوا فَقَالُوا: قَدْ قتل مسعود، فاغترز فِي ركابه فلحق بِالشَّامِ، وَذَلِكَ فِي شوال سنة أربع وستين قَالَ أَبُو عبيدة: فَحَدَّثَنِي رواد الكعبي، قَالَ: فأتى مالك بن مسمع أناس من مضر، فحصروه فِي داره، وحرقوا، ففي ذَلِكَ يقول غطفان بن أنيف الكعبي فِي أرجوزة:

وأصبح ابن مسمع محصورا ... يبغي قصورا دونه ودورا

حَتَّى شببنا حوله السعيرا.

ولما هرب عُبَيْد اللَّهِ بن زياد اتبعوه، فأعجز الطلبه، فانتهبوا مَا وجدوا لَهُ، ففي ذَلِكَ يقول وافد بن خليفة بن أسماء، أحد بني صخر بن منقر بن عبيد بن الْحَارِث بن عَمْرو بن كعب بن سَعْد:

يَا رب جبار شديد كلبه ... قَدْ صار فينا تاجه وسلبه

مِنْهُمْ عُبَيْد اللَّهِ حين نسلبه ... جياده وبزه وننهبه

يوم التقى مقنبنا ومقنبه ... لو لم ينج ابن زياد هربه

وَقَالَ جرهم بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قيس، أحد بني العدوية فِي قتل مسعود فِي كلمة طويلة:

ومسعود بن عَمْرو إذ أتانا ... صبحنا حد مطرور سنينا

رجا التأمير مسعود فأضحى ... صريعا قَدْ أزرناه المنونا

قَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير: وأما عمر، فإنه حَدَّثَنِي فِي أمر خروج عُبَيْد اللَّهِ إِلَى الشام، قَالَ: حَدَّثَنِي زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بن جرير بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بن الخريت، قَالَ: بعث مسعود مع ابن زياد

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٥ · ص ٥٢١