تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْحُسَيْنَ ع.

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ على ع كَتَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ: إِنَّهُ مَعَكَ مِائَةُ أَلْفٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ، فَنَزَلَ دَارَ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَأُخْبِرَ ابْنُ زِيَادٍ بِذَلِكَ زَادَ الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ فِي حَدِيثِهِ: فَأَرْسَلَ إِلَى هَانِئٍ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أُوَقِّرْكَ! أَلَمْ أُكْرِمْكَ! أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ! قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَما جَزَاءُ ذَلِكَ؟

قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أَمْنَعَكَ، قَالَ: تَمْنَعُنِي! قَالَ: فَأَخَذَ قَضِيبًا مَكَانَهُ فَضَرَبَهُ بِهِ، وَأَمَرَ فَكُتِفَ ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، فَبَلَغَ ابْنَ زِيَادٍ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِبَابِ الْقَصْرِ فَأُغْلِقَ، وَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، فَلا أَحَدٌ يُجُيبُهُ، فَظَنَّ أَنَّهُ فِي مَلإٍ مِنَ النَّاسِ.

قَالَ حصين: فَحَدَّثَنِي هلال بن يساف قَالَ: لقيتهم تِلَكَ الليلة فِي الطريق عِنْدَ مسجد الأنصار، فلم يكونوا يمرون في طريق يمينا ولا شمالا الا وذهبت مِنْهُمْ طائفة، الثلاثون والأربعون، ونحو ذَلِكَ قَالَ: فلما بلغ السوق، وَهِيَ ليلة مظلمة، ودخلوا المسجد، قيل لابن زياد: وَاللَّهِ مَا نرى كثير أحد، وَلا نسمع أصوات كثير أحد، فأمر بسقف المسجد فقلع، ثُمَّ أمر بحرادي فِيهَا النيران، فجعلوا ينظرون، فإذا قريب خمسين رجلا.

قَالَ: فنزل فصعد الْمِنْبَر وَقَالَ لِلنَّاسِ: تميزوا أرباعا أرباعا، فانطلق كل قوم إِلَى رأس ربعهم، فنهض إِلَيْهِم قوم يقاتلونهم، فجرح مسلم جراحة ثقيلة، وقتل ناس من أَصْحَابه، وانهزموا، فخرج مسلم فدخل دارا من دور كندة، فَجَاءَ رجل إِلَى مُحَمَّد بن الأشعث وَهُوَ جالس إِلَى ابن زياد، فساره، فَقَالَ لَهُ: إن مسلما فِي دار فلان، فَقَالَ ابن زياد: مَا قَالَ لك؟ قَالَ:

إن مسلما فِي دار فلان، قَالَ ابن زياد لرجلين: انطلقا فأتياني بِهِ، فدخلا عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَ امرأة قَدْ أوقدت لَهُ النار، فهو يغسل عنه الدماء، فقالا

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٥ · ص ٣٩١