تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بُسْرٍ: أَنْ خَلِّ مَنْ بِيَدِكَ مِنْ وَلَدِ زِيَادٍ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ كَتَبَ إِلَى زِيَادٍ بعد قتل على ع يتوعده.

فحدثني عمر بن شبة، قال: حدثني علي، عَنْ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ حِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ ع إِلَى زِيَادٍ يَتَهَدَّدُهُ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: الْعَجَبُ مِنَ ابْنِ آكِلَةِ الأَكْبَادِ، وَكَهْفِ النِّفَاقِ، وَرَئِيسِ الأحزاب، كَتَبَ إِلَيَّ يَتَهَدَّدُنِي وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ابْنَا عَمِّ رسول الله ص- يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- فِي تِسْعِينَ أَلْفًا، وَاضِعِي سُيُوفِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، لا يَنْثَنُونَ، لَئِنْ خَلَصَ إِلَيَّ الأَمْرُ لَيَجِدُنِي أَحْمَزَ ضَرَّابًا بِالسَّيْفِ فَلَمْ يَزَلْ زِيَادٌ بِفَارِسَ وَالِيًا حتى صالح الحسن ع مُعَاوِيَةَ، وَقَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةَ، فَتَحَصَّنَ زِيَادٌ فِي القلعة التي يقال لها قلعه زياد

. ولايه عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ وَحَرْبُ سِجِسْتَانَ وخراسان

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَّى مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ وَحَرْبُ سِجِسْتَانَ وَخُرَاسَانَ.

ذكر الخبر عن سبب ولاية ذَلِكَ وبعض الكائن فِي أيام عمله لمعاوية بِهَا:

حَدَّثَنِي أَبُو زَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: أراد مُعَاوِيَة توجيه عتبة.

ابن أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْبَصْرَة، فكلمه ابن عَامِر وَقَالَ: إن لي بِهَا أموالا وودائع، فإن لم توجهني عَلَيْهَا ذهبت فولاه الْبَصْرَة، فقدمها فِي آخر سنة إحدى وأربعين وإليه خُرَاسَان وسجستان، فأراد زَيْد بن جبلة عَلَى ولاية شرطته فأبى، فولى حبيب بن شهاب الشامي شرطته- وقد قيل: قيس ابن الهيثم السلمي- واستقضى عميرة بن يثربي الضبي، أخا عَمْرو بن يثربي الضبي.

حَدَّثَنِي أَبُو زَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: خرج فِي ولاية

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٥ · ص ١٧٠