تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر بيعة الْحَسَن بن علي

وفي هَذِهِ السنة- أعني سنة أربعين- بويع للحسن بن على ع بالخلافة، [وقيل: إن أول من بايعه قيس بن سَعْدٍ، قَالَ لَهُ: ابسط يدك أبايعك عَلَى كتاب اللَّه عز وجل، وسنة نبيه، وقتال المحلين، فَقَالَ لَهُ الْحَسَن رضي الله عنه: عَلَى كتاب اللَّه وسنة نبيه، فإن ذَلِكَ يأتي من وراء كل شرط، فبايعه وسكت، وبايعه الناس] .

وَحدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبَّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: جَعَلَ عَلِيٌّ ع قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى قِبَلِ أَذْرَبِيجَانَ، وَعَلَى أَرْضِهَا وَشُرْطَةِ الخميس الذى ابتدعه من العرب، وكانوا اربعين ألفا، بايعوا عليا ع على الموت، ولم يزل قيس يدارى ذلك البعث حتى قتل على ع، واستخلف اهل العراق الحسن بن على ع عَلَى الْخِلافَةِ، وَكَانَ الْحَسَنُ لا يَرَى الْقِتَالَ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ يَدْخُلَ فِي الْجَمَاعَةِ، وَعَرَفَ الْحَسَنُ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ لا يُوَافِقُهُ على رايه، فنزعه وامر عبيد اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا عَلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بن عباس بالذي يريد الحسن ع أَنْ يَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ الأَمَانَ، وَيَشْتَرِطُ لِنَفْسِهِ عَلَى الأَمْوَالِ الَّتِي أَصَابَهَا، فَشَرَطَ ذَلِكَ لَهُ مُعَاوِيَةُ

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٥ · ص ١٥٨