تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يُظْلَمُ أَحَدٌ عِنْدَهُ، وَهِيَ أَرْضُ صِدْقٍ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ!] فَخَرَجَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ إلى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ، وَفِرَارًا إِلَّى اللَّهِ عز وجل بِدِينِهِمْ، فَكَانَتْ أَوَّلَ هِجْرَةٍ كَانَتْ فِي الإِسْلَامِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ ابى العاص ابن أُمَيَّةَ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، أَحَدِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.

فَعَدَّ النَّفَرَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الْوَاقِدِيُّ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ بَنِي عامر بن لؤي ابن غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ أَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رَهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَيُقَالُ: بَلْ أَبُو حَاطِبِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ ابن عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالَ: وَيُقَالُ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَهَا، فَجَعَلَهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَشَرَةً، وَقَالَ: كَانَ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةُ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ- فِيمَا بَلَغَنِي.

قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَتَتَابَعَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى اجْتَمَعُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَكَانُوا بِهَا، مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ بِأَهْلِهِ مَعَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ لا أَهْلَ مَعَهُ، ثُمَّ عَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَمَامَ اثْنَيْنَ وَثَمَانِينَ رَجُلًا، بِالْعَشَرَةِ الذين ذكرت باسمائهم، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَعَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ، وَمَنْ وُلِدَ لَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لا أَهْلَ مَعَهُ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا خَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مهاجرا إليها، ورسول الله ص

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٣١