بقولهم نجتوي المدينة نستوبئها وإنما هو نفتعل من الجوى والجوى فساد الجوف من داء يكون به يقال منه جوى فلان فهو يجوي جوى مقصور ومنه قول الطرماح بن حكيم
أيا صاحبي هل من سبيل إلى هند و ريح الخزامى غضة بالثرى الجعد
و هل لليالينا بذي الرمث رجعة فتشفى جوى الأحشاء من لاعج الوجد
وأما قول سعيد بن جبير فجاء الصريخ يصرخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يعني بالصريخ المستغيث يقال جاء صريخ القوم فأصرخهم بنو فلان يراد بذلك جاء مستغيثهم فأغاثهم الآخرون ومنه قول الله تعالى ذكره ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي سورة إبراهيم 23 يعني به ما أنا بمغيثكم وما أنتم بمغيثي
تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٨٩