تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل هذا خبر صحيح غير مدافع معناه معنى ما روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمره بإحراق جيفة المشرك الذي جعل له على قتله بعد قتله وذلك أنه لا تعذيب على مقتول أو ميت في إحراق جيفته وإنما التعذيب له في إحراقه حيا وهو الإحراق الذي روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ننهى عنه فغير جائز لأحد إحراق حي بالنار لنهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يعذب أحد منهم أحدا بالنار مشركا كان أو مسلما فأما إحراق جيفته فإنه غير محظور إذا كان المحرقة جيفته مات أو قتل على الشرك أو على كبيرة مصر عليها ولا سيما إن كان القتل قتلا على الردة فقد فعل ذلك الصديق بين ظهراني المهاجرين بكثير من أهل الردة فأحرق جيفهم بعد القتل وفعله أيضا من بعده أمير المؤمنين على بن أبي طالب بقوم ارتدوا عن الإسلام

ذكر الأخبار الواردة بذلك

139 حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول بعث عتبة بن فرقد إلى علي برجل تنصر ارتد عن الإسلام قال فقدم عليه رجل على حمار أشعر عليه صوف فاستتابه علي طويلا وهو ساكت ثم قال كلمة فيها هلكته قال ما أدرى ما تقول غير أن عيسى كذا وكذا فذكر بعض الشرك فوطئه علي ووطئه الناس فقال كفوا أو أمسكوا فما كفوا عنه حتى قتلوه فأمر به فأحرق بالنار فجعلت النصارى تقول شهيذا شهيذا يقولون شهيد وجعل أحدهم يأتي بالدينار أو الدرهم يلقيه ثم يجيء كأنه يطلبه يعتل به

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ٧٨