تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افتتحوها أو ورثتهم إن كانوا قد هلكوا وخمس لأهل الخمس فإن لم يكن لهم ورثة صرف أيضا أربعة أخماسها حيث يصرف مال من يموت ولا وارث له وما كان فيها من المعادن فأربعة أخماسها لرب الأرض وخمسها لأهل الصدقات على سبيل ما مثلنا في المسألة الأولى إذا كانت الأرضون قد قسمت بينهم وهذا حكم القطعة تصاب في أثر السيل أو البطحاء مما يثبت في الأرض

والقسم الثالث أرض كانت مواتا فأحياها المسلمون ولم يملكها قبل إحيائهموها أحد من المسلمين وإن ما أصيب في هذه من كنوز الجاهلية ودفنهم فلمن أصابه أربعة أخماسه والخمس لأهل الصدقات سواء أصيب ذلك في موات أهل الشرك أو الإسلام

والقسم الرابع أرض كانت لأهل الشرك فغلبهم المسلمون عليها وأجلوهم عنها ثم استطاب الإمام أنفس الجيش فوقفها على نوائب المسلمين فأصاب رجل فيها كنزا من كنوز الجاهلية فإن لم يدعه من هي في يده فإنه مقسوم بين الجيش الذين افتتحوها واستطاب الإمام أنفسهم فيدفع إليهم أربعة أخماسها والخمس لأهل الخمس وما كان فيها من المعادن فحكمه أن يستأجر الإمام الأجراء عليه فما أخرج الله منه من شيء فهو لأهل الفيء وهكذا حكم ما أصيب من القطعة الذهب والفضة في أثر السيل هو لأهل الفيء

والقسم الخامس أرض كانت للمشركين فخافوا إيقاع المسلمين بهم فاتقوهم ببذل بعض أرضهم أو جميعها لهم وإعطاء الجزية عن رؤوسهم فإن هذه أرض لأهل الفيء وقف على نوائب المسلمين فما أصيب فيها من ركاز فإنه

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ٢٩٠