فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت فانطلقنا نسعى حتى استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد فلم يرفع عليها بعد
القول في علل هذا الخبر
وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلل
إحداها أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه
والثانية أن راويه عن علي أبو مريم وأبو مريم غير معروف في نقلة الآثار وغير جائز الاحتجاج بمثله في الدين عندهم
والثالثة أنه خبر لا يعلم أحد حدث به عن أبي مريم غير نعيم بن حكيم وذلك أيضا مما يوجب التوقف فيه
ذكر ما في هذا الخبر من الفقه
والذي فيه من ذلك الدلالة على صحة قول من قال لا بأس على الرجل المسلم إذا رأى بعض ما يتخذه أهل الكفر وأهل الفسوق والفجور من الأشياء التي يعصى الله بها مما لا يصلح لغير معصية الله به وهو بهيئته وذلك مثل الطنابير والعيدان والمزامير والبرابط والصنوج التي لا معنى فيها وهي بهيئتها إلا التلهي بها عن ذكر الله والشغل بها عما يحبه الله إلى ما يسخطه أن