ففي هذا دليل واضح على صحة ما قلنا في ذلك وقد بينت هذه الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان فيها بعض النظر وهي أحسن مخارج من خبر محمد بن سعيد المصلوب معنى ما روى عن معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من إباحته له ما أباح من هدايا رعيته أنها كانت على وجه ما ذكرت لأن ذلك لو كان أبيح له وهو للمسلمين عامل برزق يرتزقه من فيئهم بعد استيفائه الرزق الذي رزقه على عمله لم يكن للأخبار المتواترة التي قد مضى ذكرناها قبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه خطب أصحابه عند مقدم ابن اللتيبة عليه من عمله الذي كان ولاه إياه فبعث من يقبض منه ما أتى به فجعل يقول هذا لكم وهذا أهدي إلي فقال أما بعد فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله فيقول أحدهم هذا الذي لكم وهذا هدية أهديت إلي أفلا جلس في بيت أبيه أو في بيت أمه فتأتيه هديته والذي نفسي بيده لا يأخذ أحدكم من ذلك شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على عنقه فلا أعرفن ما جاء رجل يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه فقال ألا هل بلغت معنى
تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تهذيب الآثارج ٤ · ص ٢١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي