تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنهم إذا رأوني استعملت عليهم خيارهم وأنزلت المطر في إبانه وفي زمانه وأن آية غضبي عليهم إذا رأوني استعملت عليهم شرارهم وأنزلت عليهم المطر في غير إبانه وفي غير زمانه

فإن قال قائل وكيف يكون في الخبر الذي ذكرت عن عمر دلالة على ما وصفت من أن مذهبه كان أن أحق الناس بالإمامة وأولاهم بعقد الخلافة أفضلهم وأن لا حق للمفضول فيها على الفاضل وقد جعل الأمر شورى بين ستة ولا شك أنه لم يكن هو ولا غيره يشكون أن ممن في الستة الذين جعلهم في الشورى من هو أفضل من غيره منهم وقد أدخل المفضول فيهم وفي إدخاله إياه معهم الدلالة الواضحة على أنه قد كان من مذهبه أن المفضول قد يصلح للخلافة ويجوز له عقد الإمامة

قيل إن الأمر في ذلك بخلاف ما إليه ذهبت وغير الذي توهمت وإنما أدخل رحمة الله عليه الذين ذكرت في الشورى للمشاورة والاجتهاد في النظر للأمة إذا كان واثقا عند نفسه منهم بأنهم لا يألون للمسلمين نصحا فيما اجتمعوا عليه وأن المفضول منهم لا يترك والتقدم على الفاضل ولا يسلم له طلب منزلة غيره

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٩٣١