القول في ما في هذا الخبر من الفقه
والذي في هذا الخبر من الفقه الدلالة على أن عمر كان من مذهبه أن أحق الناس بالإمامة وأولاهم بعقد الخلافة أفضلهم دينا وأنه لا حق للمفضول فيها مع الفاضل ولذلك جعلها غير خارجة من بعد مضيه لسبيله في النفر الستة الذين سماهم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض إذ لم يكن فيمن ينسب إلى الإسلام يومئذ بعده أحد له منزلتهم من الدين في الهجرة والسابقة والفضل والعلم والمعرفة بسياسة الأمة وعلى ذلك من المنهاج مضى من كان قبله وخلفه الراشدون من الأئمة بعده
ذكر الرواية عن بعض من حضرنا ذكره ممن نقلت عنه الموافقة لعمر في ذلك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين
1315 حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحق عن الزهري عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت عميس قالت دخل طلحة بن عبيد الله على أبي بكر فقال استخلفت على الناس عمر وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه فكيف به إذا خلا بهم وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك فقال أبو بكر وكان مضطجعا أجلسوني فأجلسوه فقال لطلحة أبالله تفرقني أم بالله تخوفني إذا لقيت الله ربي فساءلني قلت استخلفت على أهلك خير أهلك