القول في علل هذا الخبر
وهذا الخبر عندنا صحيح سنده لا علة فيه توهنه ولا سبب يضعفه لعدالة من بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقلته وقد يجب أن يكون على مذهب الآخري سقيما غير صحيح
لأنه خبر لا يعرف له مخرج عن عمر إلا من هذا الوجه والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد يجب التثبت فيه وإن كان راويه من أهل العدالة والأمانة متثبتا فيما روى وأدى فكيف بمن كان بخلاف ذلك ويزيد بن خمير عندهم وإن كان معروفا ليست له منازل المقدمين في الحفظ والإتقان لما رووا وأدوا من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم
البيان عن معنى هذا الخبر
إن قال لنا قائل إنك قد ذكرت أن هذا خبر صحيح فإن كان صحيحا أفترى العمل به جائزا قيل نعم على الصحيح من وجوهه
فإن قال وما الصحيح من وجوهه
قيل أن يكون معنى قول ابن السمط رأيت عمر يصلي بذي الحليفة ركعتين أنه رآه يصلي هنالك ركعتين وقد ابتدأ حين خرج من المدينة سيرا إلى ما تقصر فيه الصلاة من المسافة لإنه كان ابتدأ من المدينة خروجا إلى ذي الحليفة وهو عازم ألا يجاوزه إذا بلغه
فإن قال وما الدليل على أن ذلك هو الصحيح من معناه وقد رويت عنه أنه