القول فيما في هذا الخبر من الفقه
والذي في هذا الخبر من الفقه بيان وقت الوقوف الذي أوجبه الله تعالى ذكره على حجاج بيته الحرام لذكره عند المشعر الحرام بقوله فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر سورة البقرة 198 فمن وقف بالمشعر الحرام ذاكرا لله في الوقت الذي وقف به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في بعض ذلك منه أدركه وأدى ما ألزمه الله تعالى ذكره به وذلك من حين يصلي صلاة الفجر بعد طلوع الفجر الثاني إلى أن يدفع الإمام منه قبل طلوع الشمس يوم النحر ومن لم يدرك ذلك حتى تطلع الشمس فقد فاته الوقوف به بإجماع جميع أهل العلم لا خلاف بينهم في ذلك
ذكر البيان عما في هذه الأخبار من الغريب
فمن ذلك قول عمر كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس يعني بقوله لا يفيضون لا يرجعون من المشعر الحرام إلى حيث يبدأ المصير إليه من منى حتى تطلع الشمس ولذلك تقول العرب لكل راجع من موضع كان صار إليه من موضع آخر غيره إلى الموضع الذي بدأ منه المصير إليه أفاض فلان من موضع كذا ولذلك قيل لضارب القداح بين الأيسار مفيض لجمعه القداح ثم إفاضته إياها بين المياسرين ومنه قول بشر بن أبي خازم الأسدي
فقلت لها ردي إليه حياته فردت كما رد المنيح مفيض