تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم أنه كره كتابة ما سأله إلا كتابه إياه من ذلك الدليل البين على أن حكم الرجم وإن كان من عند الله تعالى ذكره فإنه من غير القرآن الذي يتلى ويصطر في المصاحف

وأما قول عمر ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جلد ورجم وإذا لم يحصن جلد ففيه أيضا الدليل على صحة ما قلنا من أن تأويل خبر زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ) إنما هو إذا كانا قد أحصنا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان أمر برجم الشيخين محصنين كانا أو غير محصنين لم يكن عمر مع سماعه ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يقول وإذا لم يحصنا جلدا فيبطل عنهما الرجم مع علمه بحكم الله فيهما بالرجم

فإن قال قائل فما وجه قول عمر ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جلد ورجم

قيل ذلك قول قد ذكرناه عن أبي أنه كان يوافقه عليه وذكرنا فيما مضى من كتابنا هذا أن عليا رحمة الله عليه كان يرى جلد الزاني المحصن ثم رجمه شابا كان أو شيخا وقد خالف ذلك من قول جماعة من السلف وعامة من الخلف وقالوا لن نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بأحد ممن رجمه في عهده بل كان يرجم المحصن إذا زنى شيخا كان أو شابا ويجلد البكر شابا كان أو شيخا

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٨٧٧