تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي روي عن أبي أيوب عنه ( أن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس فلا ترتج حتى تصلي الظهر ) فإنه يعني بقوله فلا ترتج فلا تغلق والرتاج نفسه الباب ومنه قول العذري

ولم يجعل الله الأمور إذا اعزلت    عليك رتاجا لا يرام مضببا

ومنه قولهم للرجل إذا تعذر عليه الكلام يريده من خطبة أو غيرها قد أرتج عليه يعني به قد انغلق عليه كما يرتج الباب فيغلق

وأما قولهم قد ارتجت الأرض فإنه معني غير هذا وإنما معناه قد اضطربت وتحركت ومنه قول الله جل ذكره إذا رجت الأرض رجا سورة الواقعة 4 يعني بذلك إذا زلزلت وحركت تحريكا شديدا

وأما قول عمر من فاتته صلاة كان يصليها بالليل فصلاها بالهاجرة فكأنما صلاها بالليل وعني بقوله من صلاها بالهاجرة فصلاها قبل الظهر بقليل والعرب تقول أتيتك بالهاجرة وعند الهاجرة وبالهجير وبالهجر وذلك إذا أتاه في الظهيرة في القيظ وقد هجر القوم وتهجروا إذا ارتحلوا بالهاجرة ومنه قول لبيد بن ربيعة

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٧٧٣