تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشكره عليه فقال : ' ولكن فلانا أعطيته من كذا إلى كذا فلم يقل ذلك ' ، ولو كان غير جائز مدح من يستحق المدح بجميل أفعاله وكريم أخلاقه ، لكان صلى الله عليه وسلم قد استنكر فعل المثنى عليه على إعطائه ، واستحسن فعل كاتم إحسانه إليه . وفي استحسانه صلى الله عليه وسلم ثناء المثنى ، وتركه النهي عنه ، واستقباحه كتمان الكاتم وإنكاره عليه ذلك من فعله البيان البين أن الصحيح من القول هو ما قلنا ، من جواز ما أجزنا ، وكراهة ما كرهنا في ذلك . * * *

فإن قال قائل : فما أنت قائل فيما : -

127 حدثكم به ابن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن حبيب ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، قال قام رجل فأثنى على أمير من الأمراء ، فجعل المقداد يحثو في وجهه التراب ، وقال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثو في وجوه المداحين التراب .

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٧٧