تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأيت إن خالفك في ذلك مخالف فأجاز فيما لم يتقابضا أو فيما رد مشتري الدراهم من الزيوف الصرف لجوازه فيما كان تقابضا منه وفيما كان من الدراهم جياد خلافا لفعلك في ذلك إذا أبطلت ما أجازه النبي منه صلى الله عليه وسلم فيما كان ناجزا بناجز من أجل ما كان منه ناجزا بغائب هل بينك وبينه فرق من أصل أو نظير وكلاكما قد خالف ظاهر ما دل عليه خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن يقول في ذلك قولا إلا عورض في الآخر بمثله

وكالقول في صرف الدراهم بالدنانير القول في كل ما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر نساء ولم يكن جائزا إلا يدا بيد

ذكر البيان عما في هذه الأخبار من الغريب

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لاتبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ) يعني صلى الله عليه وسلم بقوله ( لا تشفوا بعضا على بعض ) لا تفضلوا أن تبيعوا إحداهما زائدة على الأخرى بها ولكن بيعوا كل واحدة منهما بصاحبتها متساويتين يقال إذا باع البائع إحدى الذهبين بالأخرى زائدة عليها في الوزن قد أشف فلان ذهبه على ذهب فلان وذلك إذا أخذ بذهبه أكثر من وزنها من ذهب مبايعه وكذلك تقول العرب قد أشف فلان

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٧٥٦