القول في البيان عما في هذه الأخبار التي ذكرناها من الغريب
فمن ذلك قول البراء بن عازب فانتهينا إلى القبر ولما يلحد واللحد هو القبر يحفر للموت معترضا في جانب وفيه لغتان لحد بفتح اللام هي لغة تميم ولحد بضمها وهي لغة أهل العالية وكل مائل إلى جانب فهو لاحد إليه وملحد يقال منه قد لحد فلان إلى كذا وكذا فهو يلحد إليه لحدا إذا مال إليه وألحد إليه فهو يلحد إلحادا ومنه قول الله تعالى ذكره ومن يرد فيه بإلحاد بظلم سورة الحج 25 يعني بقوله بإلحاد يميل إلى الظلم ومنه قول الراجز
قدني من نصر الخبيبين قدى ليس أميري بالشحيح الملحد يعني بالملحد المائل إلى الظلم ومنه قيل للمائل إلى غير الحق في الدين ملحد ومن اللحد قول الأخطل
أما يزيد فإني لست ناسيه حتى يغيبني في الرمس ملحود يعني بالملحود قبرا محفورا على ما وصفت ومن الإلحاد قول الآخر