ثم يقال له من نبيك فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقولان صدقت قال ثم يفسح له في قبره مد بصره ويأتيه حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب فيقول له جزاك الله خيرا فوالله ما علمت إن كنت لسريعا في طاعة الله بطيئا عن معصية الله فيقول وأنت فجزاك الله خيرا
وإن الكافر إذا كان في دبر من الدنيا وقبل من الآخرة وحضره الموت نزلت عليه ملائكة من السماء معهم كفن من نار فجلسوا منه مد بصره وجاء ملك الموت فجلس عند رأسه ثم قال اخرجي أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى غضب الله وسخطه فتتفرق روحه في جسده كراهية أن تخرج لما ترى وتعاين فيستخرجها كما يستخرج السفود من الصوف المبلول فإذا خرجت نفسه لعنه كل شيء بين السماء والأرض إلا الثقلين ثم يصعد به إلى السماء الدنيا قال فتغلق دونه فيقول الرب تبارك وتعالى ردوا عبدي إلى مضجعه فإني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فيرد إلى مضجعه فيأتيه منكر ونكير يثيران الأرض بأنيابهما ويلحفان الأرض بأشعارهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيجلسانه ثم يقولان يا هذا من ربك فيقول لا أدري فينادي من جانب القبر مناد لا دريت فيضربانه بمرزبة من حديد لو اجتمع عليها ما بين الخافقين لم يقلوها يشتعل منها قبره نارا ويضيق قبره حتى تختلف أضلاعه ويأتيه قبيح الوجه منتن الريح قبيح الثياب فيقول جزاك الله شرا فوالله ما علمت إن كنت لبطيئا عن طاعة الله سريعا في معصية الله فيقول وأنت فجزاك الله شرا من أنت قال فيقول أنا عملك الخبيث ثم يفتح له باب من النار فينظر إلى مقعده منها حتى تقوم الساعة