ذكر ما في هذه الأخبار من الفقه .
فمما في ذلك منه : تحريم النبي صلى الله عليه وسلم المسألة ، ثم اختلف أهل العلم في المسألة التي حرمها صلى الله عليه وسلم ، وفي صفة السائل الذي حرم ذلك عليه . * * *
فقال بعضهم : المسألة التي حرمها صلى الله عليه وسلم على من حرمها عليه ، هي المسألة التي يسألها السائل عن غنى منه عنها ، بوجوده ما فيه له الكفاية لما لا بد له منه ، من غذاء من مطعم ومشرب ، وملبس ومسكن ، منميا بذلك ماله ، طالبا به تكثيره ، ثم حد في مبلغ قدر ذلك مقدارا بوزن وكيل وقيمة . * * *
وأنكر آخرون منهم تحديد ذلك بمقدار من الكيل والوزن والقيمة ، إلا بالبيان عنه في تحديده بالكفاية والغنى ، والمعروف معناه عند عوام الناس . * * *
وأنكر آخرون منهم تحديد ذلك ، إلا بوجود المرء قوت يومه لغدائه وعشائه . * * * *
وأنكره آخرون إلا بوجود قوت ساعته . * * *
وأنكر آخرون ذلك إلا عند الضرورة الحالة به ، وأحلوا ذلك محل الميتة للمضطر .