طاعة الله بطيئا عن معصية الله فجزاك الله خيرا قال فيقول افرشوا له من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة حتى يرجع إلى وما عندي خير له قال فيقول المؤمن رب عجل قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي
وإن الكافر إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت أليه ملائكة معهم سرابيل من قطران وثياب من نار فاحتوشوه فينتزعون نفسه كما ينتزع الصوف المبتل من السفود كثير الشعب قال ويخرج معها العصب والعروق ويقولون اخرجي إلى سخط الله وغضبه فيصعدون بها إلى السماء فيقولون رب هذا عبدك فلان فيقول الرب تبارك وتعالى ردوه إلى التراب فإني وعدته أني منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى فإذا أدخل قبره فإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه مدبرين قال فيأتيه آت فيقول من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم قال فتعاد عليه الثانية وينتهره ويقول من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول لا أدري لا أدري لا أدري فيقول لا دريت لا دريت لا دريت قال ويرفع أعمى أصم أبكم معه مرزبة لو اجتمع عليها الثقلان ما أقلوها ولو ضرب بها جبل لصار ترابا أو رميما فيضربه ضربة فيصير ترابا ثم تعاد فيه الروح فيضربه ضربة فيصيح صيحة يسمعها خلق الله كبهم إلا الثقلين فيأتيه آت قبيح الوجه منتن الريح خبيث الثياب فيقول أبشر بسخط الله وعذاب مقيم فيقول وأنت فبشرك الله بشر لوجهك الوجه يبشر بالشر من أنت فيقول أنا عملك السيئ إن كنت لسريعا في معصية الله بطيئا في طاعة