تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجتمع إليه أمره : ' قد ألقى فلان عصاه ' و ' ضرب فيه أوراقه ' ، و ' ألقى بوانيه ' كما قال الشاعر :

فألقت عصاها واستقرت بها النوى    كما قر عينا بالإياب المسافر

قالوا : وإنما قيل للرجل الرفيق السياسة ، الحسن الأثر فيما قام به : ' إنه للين العصا ' ، لتأليفه بين الأشتات ، وجمعه بين المختلفات ، واستعطافه قلوب رعيته ، كما قال معن بن أوس المزني :

عليه شريب وادع لين العصا    يساجلها جماته وتساجله

قالوا : فأما ضربها لغير الهجر في المضجع ، فغير جائز له ذلك ، بل ذلك محرم عليه . قالوا ، وبذلك جاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن السلف الصالحين .

ومما احتجوا به في ذلك من الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما :

691 حدثنا به أبو كريب ، قال حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عمر ، أنه سمع إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تضربوا إماء الله . قال فجاء عمر فقال : يا رسول الله ، إن النساء قد ذئرن على أزواجهن ، فأذن في ضربهن ، فأطاف بآل

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٤١٦