ولهن أسماء غير ذلك ، فاسم ليلة ثلاث عشرة من ذلك عند العرب : ' ليلة السواء ' ، وإنما قيل لها ' ليلة السواء ' ، لأنه يستوي فيها القمر ، وهي ' ليلة التمام ' ، يقال ' هذه ليلة تمام القمر ' ، وذلك وفاء ثلاث عشرة واسم ليلة أربع عشرة : ' ليلة البدر ' ، وإنما قيل لها ذلك ، لأن القمر يبادر الشمس بالغداة ، ويطلع بالعشي قبل غروبها وأما ليلة خمس عشرة فإنها يقال لها : ' ليلة النصف ' . * * *
وأما قول نعيم بن قعنب : ' فجعل يعني أبا ذر يهذب الركوع ويخفه ' ، فإنه يعني بقوله : ' يهذب ' ، يسرع ويعجل فيه ، والعرب تقول للخيل إذا أسرعت الركض : ' مرت تهذب ' و ' مرت تلهب ' ، و ' مرت تحصب ' . * * *
وأما قول معاذ : ' لتخضمن الدهر ، ولتصومن الدهر ' ، فإنه يعني بقوله : ' لتخضمن الدهر ' ، لتأكلن الدهر أكلا بسعة ، و ' الخضم ' الأكل بجميع الفم ، و ' والقضم ' دون ذلك ، يقال في مثل : ' قد يبلغ الخضم بالقضم ' ، يقال : ' خضمت الشيء فأنا أخضمه خضما ' .
وحدثت عن الأصمعي ، عن ابن أبي طرفة قال : قدم أعرابي على ابن عم له ، مكة ، وقال : إن هذه بلاد مقضم ، وليست بلاد مخضم .