تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضعف المجتهد عن الاجتهاد في الدعاء ، فآثر الفطر ليتقوى به على الدعاء ، كالذي ذكرنا عن عطاء وسعيد بن جبير . * * *

وبعد ، فإن كراهة الصوم ذلك اليوم لمن صامه ، غير مجمع عليه ، بل ذلك مختلف فيه . وقد اختار صومه على إفطاره جماعة من الصحابة والتابعين ، حتى لقد صامه جماعة منهم بعرفة ، ففي ذلك الدليل الواضح على صحة قولنا ، من أن إفطار من أفطر منهم ، وكراهة من كره صومه منهم ، إنما كان إيثارا منه غيره من نفل الأعمال عليه ، وإبقاء منه على نفسه ليتقوى بالإفطار على الدعاء والاجتهاد / في العبادة . * * *

ذكر من كان يؤثر صوم يوم عرفة على الإفطار فيه ، ومن كان يأمر بذلك من الصحابة والتابعين

600 حدثنا حميد بن مسعدة السامي ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا شعبة ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن مسروق قال ، قالت عائشة : ما من السنة يوم أحب إلي من أن أصوم من يوم عرفة .

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٣٦٥