وأما الأخبار التي رويت عن ابن عباس التي ذكرناها قبل ، من أن أم الفضل أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلاب لبن يوم عرفة فشربه ، فإن ذلك كان ورسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ، ولا شك أن الاختيار ، في ذلك اليوم ، في ذلك الموضع ، للحاج الإفطار دون الصوم ، كي لا يضعف عن الدعاء ، وقضاء ما فرضه الله تعالى من مناسك الحج . * * *
وبالذي قلنا من أن إرسال أم الفضل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسلت به من حلاب اللبن يوم عرفة ، إنما كان بعرفة ، تتابعت الأخبار عن ابن عباس ، وباختيار الفطر على الصوم هنالك وردت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ذكر ما حضرنا ذكره مما صح من ذلك سنده
573 حدثنا سفيان ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس : أن أم الفضل بعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلبن وهو يخطب الناس بعرفة ، فشربه .
574 حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثنا عمي عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن أبا النضر حدثه ، أن عميرا مولى ابن عباس حدثه ، أنه سمع أم الفضل تقول : شك ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صيام يوم عرفة ، ونحن بمنى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسلت إليه أم الفضل بقعب فيه لبن وهو بعرفة ، فشربه .