وكنت أصغر القوم ، فخلفوني في رحالهم ، ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى حوائجهم ، ثم قال : هل بقي منكم أحد ؟ قالوا : يا رسول الله ، غلام منا خلفناه في رحالنا . فأمرهم أن يبعثوني إليه ، فأتوني ، فقالوا : أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتيته ، فلما رآني قال : ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئا ، فإن اليد العليا المنطية ، وإن اليد السفلى هي المنطاة ، وإن مال الله لمسئول ومنطى قال ، يكلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتنا .
51 حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أنبأنا ابن وهب ، حدثني عاصم بن عبد الله بن نعيم ، عن أبيه ، عن عروة بن محمد ، عن أبيه ، عن جده : أنه قدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف ، فلما دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم ، كان فيما ذكروا له أن سألوه ، فقال لهم : هل قدم معكم أحد غيركم ؟ قالوا : نعم ، معنا فتى منا خلفناه في رحالنا . فأرسلوا إلي ، فلما دخلت عليه وهم عنده ، استقبلني فقال : إن اليد المنطية هي العليا ، وإن السائلة هي السفلى ، فما استغنيت فلا تسأل ، فإن مال الله لمسئول ومعطى .