تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل : هذا خبر لا يثبت بمثله في الدين حجة ، ولو كان مما يثبت بمثله في الدين حجة ، لم يكن لما قلنا خلافا ، إذ كان محتملا نهيه عن ذلك أن يكون نهى تكره وتقذر ، لا نهي تحريم . وإذا كان محتملا ذلك ، ثم وردت الأخبار الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ببيان مراده من ذلك ، كان على ما انتهى ذلك إليه ، الدينونة بأن معناه في نهيه عن ذلك على ما بينه صلى الله عليه وسلم ، وقد وردت الأخبار الصحاح بنقل العدول الأثبات عنه ، بإذنه في أكل ذلك وإباحته ، وأن كراهته إياه من أجل أنه ليس من طعام قومه ، لا من أجل أنه حرام . وفي بعض ذلك البيان الواضح عن أن نهيه عن أكله لو صح ذلك عنه ، بمعنى التكره والتقذر ، لا بمعنى التحريم . * * *

ولعل قائلا يقول : وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إذ سئل عن الضب : ' إن أمة مسخت فأرهب أن تكونه ' ، وقوله : ' فلعل هذا منهم ' ، وقد علمت ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسوخ من الخبر الذي : -

312 حدثك به محمد بن بشار ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن المعرور بن سويد ، عن عبد الله قال ، قالت أم حبيبة ابنت أبي سفيان : اللهم متعني بزوجي رسول الله وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد سألت لآجال مضروبة ، وأرزاق مقسومة ، وأيام معلومة ، لا يعجل منها شيء قبل حلها ، ولا يؤخر بعد حلها ، ولو سألت الله أن يجيرك أو : يعيذك من عذاب القبر وعذاب في النار ، كان خيرا لك . قالت أم حبيبة : يا رسول الله ، القرده

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ١٩٢