القول في علل هذا الخبر
وهذا خبر عندنا صحيح سنده ، لا علة فيه توهنه ، ولا سبب يضعفه ، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح ، لعلل :
إحداها : أنه خبر قد حدث به عن أبي سعيد غير واحد من الرواة عنه ، فلم يذكروا فيه الكلام الذي ذكره أبو نضرة في هذا الحديث عنه ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أعني قول عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ترك أكل الضب ، لأنه عافه .
وأخرى : أنه حدث به أيضا عن أبي نضرة غير داود ، فلم يذكر ذلك فيه .
والثالثة : أنه حدث به عن داود بعض الرواة ، فجعل كلام عمر ، عن أبي نضرة ، عنه ، ولم يدخل بينه وبينه أبا سعيد .
والرابعة : أنه قد حدث به عن داود ، عن أبي نضرة ، جماعة ، فلم يذكروا فيه ما ذكره ابن أبي عدي في حديثه من قول عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما تركه لأنه عافه .
والخامسة : أن أبا نضرة عندهم غير مرتضى نقله . * * *
ذكر من حدث بهذا الحديث بهذا الإسناد ، فلم يذكر فيه ما ذكره ابن أبي عدي من قول عمر في الضب : ' إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم '
226 حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال ، قال رجل : يا نبي الله ، إنا بأرض مضبة ، فكيف ترى في الضباب ؟ قال : ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل