تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في علل هذا الخبر

وهذا خبر عندنا صحيح سنده ، لا علة فيه توهنه ، ولا سبب يضعفه ، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح ، لعلل :

إحداها : أنه خبر قد حدث به عن أبي سعيد غير واحد من الرواة عنه ، فلم يذكروا فيه الكلام الذي ذكره أبو نضرة في هذا الحديث عنه ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أعني قول عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ترك أكل الضب ، لأنه عافه .

وأخرى : أنه حدث به أيضا عن أبي نضرة غير داود ، فلم يذكر ذلك فيه .

والثالثة : أنه حدث به عن داود بعض الرواة ، فجعل كلام عمر ، عن أبي نضرة ، عنه ، ولم يدخل بينه وبينه أبا سعيد .

والرابعة : أنه قد حدث به عن داود ، عن أبي نضرة ، جماعة ، فلم يذكروا فيه ما ذكره ابن أبي عدي في حديثه من قول عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما تركه لأنه عافه .

والخامسة : أن أبا نضرة عندهم غير مرتضى نقله . * * *

ذكر من حدث بهذا الحديث بهذا الإسناد ، فلم يذكر فيه ما ذكره ابن أبي عدي من قول عمر في الضب : ' إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم '

226 حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال ، قال رجل : يا نبي الله ، إنا بأرض مضبة ، فكيف ترى في الضباب ؟ قال : ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ١٤٩