220 حدثني القاسم بن بشر بن معروف ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يزيد بن حازم ، عن الضحاك بن مسلم ، عن قتيبة بن مسلم قال : كانت الدماء في مصر ، فقعدوا لذلك في المسجد الجامع ، فأرسلني أبي إلى ضرار بن القعقاع : إن قومك قد اجتمعوا ، فاحضرهم . قال : فأتيته فأبلغته ، فقال : ادخل . فدعا بخوانه ، فجيء بخوان عليه أربعة أرغفة وقصعة فيها مريس ، قال : فكسر ذلك الخبز في تلك القصعة ، قال : فدعا بزيت فقال : ادن فكل . قلت : لا أريد . فأكل تلك الأربعة أرغفة ، ورفع القصعة فحسا ما فيها من ذاك المريس ، قال : ودعا بماء فشرب / ثم قال : لباب البر ، وجنى النحل ، وزيت الشام ، وماء الفرات ! هذه والله الطيبات ! ثم قام وذهبت معه ، فأتى المسجد الجامع ، وهم في المسجد حلقا ، فنظر الشمس ، ثم جعلها في ظهره ، ثم جلس وحده ، فجعلوا يقومون إليه ، رجل ورجلان ، حتى تقوضت تلك الحلق فصدروا حوله ، ثم جعلوا يتهارشون ، قال . وهو ساكت لا يتكلم ، إلى أن جاءت الصلاة ، فقال له رجل : يا أبا القعقاع ، ألا تتكلم ؟ ألا ترى ما فيه قومك ؟ قال : أو قد اجتمعتم إلي لذلك ؟ قالوا : نعم . فقال للذين يطلبون بالدماء : حقكم علي . وقال للمطلوبين : أما أنتم ، فبرئتم فكأنها كانت نار صب عليها ماء ، فتفرقوا ، وأرسل إلى إبل له في البادية ، فأدى تلك الديات .
تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تهذيب الآثارج ٢ · ص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي