199 حدثنا عمران بن موسى البصري ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن ميمون بن مهران : أن رجلا من جهينة كان يرعى على أبي ذر ذودا له ، وكان أبو ذر يعلمه القرآن ، وكان أهل الماء قد أصابهم خمص ، فقال أبو ذر : يا فلان ، إيتني بخير جمل فيها ، وإن علمت أني أعزها . قال : فخطم ناقة ، فجاء بها ، ولم يكن في الإبل خير منها ، إلا جملا واحدا كان فحل الإبل ، وكانوا يتبقلون عليه . قال : هل من رجلين يحتسبان عمل أيديهما ؟ فقام رجلان فقالا : نحن نحتسب عمل أيدينا . قال : انحراه ثم اقسما ولا تفضلا حرا على عبد ، واجعلا آل أبي ذر بيتا من بيوتكم . ثم قال : يا فلان ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال : كان فحل الإبل ، وكنتم تتبقلون عليه ، وعرفت حاجتكم إليه . فقال : ألا أنبئك بيوم حاجتي ، يوم أدلى في حفرتي ليس معي مما ترى شيء . ثم قال : إن شركاءك في المال ثلاثة ، أنت أحدهم ، والقدر شريكك لا يستأمرك ، يجيء فيأخذ أفضلها وأخسها وأرذلها ، ووارثك محتب بالطريق ينتظر متى تموت ، فيقتسم مالك وأنت ذميم .
200 حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عبيد الله بن الوليد ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، قال :